الشيخ علي الكوراني العاملي
293
الجديد في الحسين (ع)
وكانا من الطلقاء . أما والله لو أن حمزة وجعفراً كانا بحضرته ، ما وصلا إلى ما وصلا إليه ) . فقد أذن الله أن ينقرض بنو هاشم ، وينشأ قبيلتان من السبطين الحسنين عليهما السلام . وفي المقابل أذن بانقراض بني عبد الدار حملة لواء قريش . أما بنو مخزوم فلم يبق منهم إلا خالد وقد انقرضت ذريته ما عدا ابنه المهاجر الشيعي . وبنو عدي انقرضوا بعد عمر ، وبنو تيم انقرضوا بعد أبي بكر إلا قليلاً . . الخ . فأقوام ينقرضون وأقوام ينشؤون . . وكل ذلك بقانون رباني يوازن في المجتمع بين أهدافه عز وجل في مخلوقاته ، ومجتمع بني آدم . السبطان هما الكوثر الموعود قال الله تعالى : إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ . فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ . إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ . وقد اتفق المفسرون والمحدثون والمؤرخون على أنها نزلت لما توفي ابنا النبي صلى الله عليه وآله القاسم والطاهر فقال العاص بن وائل : دعوه فإنه أبتر أي لا يعيش له أولاد . فأجابه الله تعالى بسورة الكوثر . فكثرة الذرية المقصود الأول بالكوثر ، وهي أيضاً تقصد حوض الكوثر في المحشر ، ونهر الكوثر في الجنة . فدلالتها على كوثر الذرية من السبطين عليهما السلام من حاق لفظها ، ودلالتها على حوض الكوثر ، ونهر الكوثر بالرواية . والثلاثة مقصودة بالكوثر . ولما أخبر جبرئيل النبي صلى الله عليه وآله بأن الحسن والحسين عليهما السلام سبطا هذه الأمة ، فقد أخبره بأنهم قبيلتان ، وبأن هذا كوثر الذرية الذي وعده به الله تعالى . البركة في ذرية السبطين عليهما السلام في الكمية والنوعية يكفي من البركة في ذرية السبطين عليهما السلام أن المهدي الموعود والأئمة التسعة عليهم السلام منهما ، وأن الألوف المؤلفة من العلماء والقادة والنابغين من